وذلك اى المناقضة بين الصدر والذيل انما تلزم اذا كان الشك فى جميع اطرافه فعليا ملتفتا اليه واما اذا لم يكن الشك الفعلى الا فى بعض الاطراف وكان بعض اطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا ، فالاستصحاب انما يجرى فى خصوص الطرف الملتفت اليه الذى يكون الشك فيه فعليا ولا يجرى فى الطرف الآخر فى ظرف جريانه فى ذلك الطرف لانتفاء شرطه وهو الشك الفعلى واذا وصلت النوبة الى جريان الاستصحاب فيه بعد وجود شرطه وحصول الشك الفعلى فيه يكون ذلك الطرف الذى جرى فيه الاستصحاب سابقا خارجا عن محل الابتلاء فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ايضا غاية الامر انه بعد ذلك يعلم أن احد الاستصحابين كان مؤداه مخالفا للواقع ، ولا ضير فى ذلك بعد ما لم يكن هذا العلم حاصلا فى ظرف جريان الاستصحاب.
كما هو حال المجتهد فى مقام استنباط الأحكام ، كما لا يخفى.
يعنى ان الاستصحابات التى يعلمها المجتهد من هذا القبيل فان استنباط الاحكام انما يكون على التدريج وليس جميع موارد الاستصحابات ملتفتا اليها دفعة ليكون الشك فيها فعليا بل الالتفات والشك يكون تدريجيا حسب تدريجية الاستنباط.
ضرورة ان المجتهد لا يلتفت إلّا الى ما هو مشغول باستنباط
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
