مرغوب عنه شرعا وممّا يلزم تركه اجماعا.
واما المقدمة الثالثة ، وهى عدم جواز اهمال الوقائع المشبهة على كثرتها وترك التعرض لامتثالها فثبوتها قطعية ولو لم نقل بكون العلم الاجمالى منجزا مطلقا ، كما ذهب اليه القمى والخوانساري على ما حكى عنهما ، او فيما جاز او وجب الاقتحام فى بعض اطرافه لكون الاحتياط التام يوجب اختلال النظام المحرم شرعا حسب ما يأتى إن شاء الله.
وذلك ، اى قطعية عدم جواز اهمالها وترك التعرض لامتثالها لوجهين ، الاول ان اهمال معظم الاحكام وعدم الاجتناب كثيرا عن الحرام والرجوع فى جميع تلك الوقائع الى نفى الحكم مستلزم للمخالفة الكثيرة المعبر عنها بلزوم الخروج عن الدين.
وهذا امر يقطع بانه مرغوب عنه شرعا ، الثانى الاجماع القطعى على ان المرجع على تقدير انسداد باب العلم وعدم ثبوت الدليل على حجية اخبار الآحاد بالخصوص ليس هى البراءة واجراء اصالة العدم فى كل حكم بل لا بد من التعرض لامتثال الاحكام المجهولة بوجه ما.
هذا ، ولكن يرد على الاول ان من التزم بالدين قلبا واعترف بالنبى صلىاللهعليهوآله وبما جاء به ، ولكن فى مقام العمل يعمل على طبق البراءة كيف يعد خارجا عن الدين مع أن قلبه مطمئن بالايمان.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
