واما دلالتها فالظاهر ان الضرر هو ما يقابل النفع من النقص فى النفس او الطرف او العرض او المال تقابل العدم والملكة لا تقابل التضايف لفقد النسبة المتكررة التى قوامهما بها فيهما ولا تقابل التضاد لانه امر عدمى والتضاد ان هما امران وجوديان كالبياض والسواد فالضرر فى الحقيقة راجع الى العدم والنقض وان كان العرف قد يطلقه على الوجود ولا تقابل الايجاب والسلب لعدم اطلاقه فى العرف على مطلق عدم النفع بل فى مورد رجائه ولياقته.
واما الضرار ، فالاظهر ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تاكيدا كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة فى رواية ابن مسكان عن زرارة حيث قال له انك رجل مضار وفى رواية الحذاء ما اراك يا سمرة الا مضارا مع انه لا مشاركة فى الضرر فى تلك القضية ولا مجازاة عليه فيها بل كان الضرر ابتداء من ناحية سمرة فقط لا من ناحيته وناحية الانصارى وحكى عن النهاية انه والضرر بمعنى واحد لا فعل الاثنين والضرار وان كان مصدرا لباب المفاعلة وهو كما فى المتن الاصل فيه ان يكون فعل الاثنين كما هو المشهور إلّا انه لاصل له.
قال بعض اعاظم العصر فى كتابه الموسوم (بالرسائل) واما الضرار وساير تصاريفه من بابه فلم اجد بعد الفحص موردا استعمل بمعنى المفاعلة او المجازاة على الضرر وكثير من المتبحرين من اهل اللغة قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر وقد ورد فى القرآن الكريم من هذا الباب فى ستة موارد كلها بمعنى الاضرار ثم ذكر موارد الستة من
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
