ينتزع من المجموع قدر جامع مفهومى منها ويضاف القطع اليه ويكون منطبقا على واحد منها.
اللهم إلّا ان يدعى عدم حصول القطع من التواتر الاجمالى لعدم عده من التواتر فى كلماتهم وفيه انه وان لم يكن من سنخ التواتر اللفظى او المعنوى المذكور فى كلماتهم إلّا ان انكاره منه مكابرة لحصول القطع الاجمالى بالوجدان من تراكم الاخبار الى حد يمتنع تواطؤ المخبرين على الكذب وقد عرفت ورود اخبار كثيرة متفاوتة منطبقة على القاعدة فليس فى دعوى التواتر كذلك جزاف اصلا وبالجملة ان الاخبار المذكورة فى الكتب وتسلمها عند الاصحاب وكثرتها مع حكاية تواتر نفى الضرر والضرار مضافا الى استناد المشهور اليها الموجب لكمال الوثوق بها وانجبار سند الضعيف منها يغنى عن ملاحظة سندها.
وامّا دلالتها فالظّاهر انّ الضّرر هو ما يقابل النّفع من النّقص فى النّفس او الطّرف او العرض او المال تقابل العدم والملكة كما انّ الاظهر ان يكون الضّرار بمعنى الضّرر جيء به تأكيدا كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة وحكى عن النّهاية لا فعل الاثنين وان كان هو الأصل فى باب المفاعلة ولا الجزاء على الضّرر لعدم تعاهده من باب المفاعلة وبالجملة لم ثبت له معنى آخر غير الضّرر
قد عرفت آنفا انه لا مجال للاشكال فى القاعدة من جهة سندها
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
