من كون التعلم انما هو لغيره لا لنفسه كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم هلا تعلمت حتى تعمل حيث ان وجوبه لغيره لا يوجب ان يكون واجبا غيريا حتى يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون مقدميا بل تعلم مسائل الدين يوجب صفاء للنفس وضياء فى القلب تستعد لمزيد المعرفة بالله ويتمكن من الاطاعة ولكن فيه زيادة ليس فيها وهو التوصل الى اطاعة الاحكام الواقعية ولذا زيد قيد التهيؤ فيجوز ان يكون نفسيا للتهيؤ لايجاب الغير.
واما الاحكام فلا اشكال فى وجوب الاعادة فى صورة المخالفة بل فى صورة الموافقة ايضا فى العبادة فيما لا يتأتى منه قصد القربة.
حاصله ان العبرة فى صحة عمل الجاهل وفساده فى المعاملات بمطابقة الواقع ومخالفته فلو اتى الجاهل قبل الفحص بعمل معاملى بما يطابق البراءة مثل لو اتى بالعقد بغير العربية بمقتضى البراءة من شرطية العربية فان انكشف مطابقة العمل للواقع يكون صحيحا مجزيا وان انكشف مخالفته للواقع يكون فاسدا غير مجز هذا فى المعاملات.
واما العبادات فالعبرة فى صحة عمله فيها هو مطابقة الواقع مع تمشى قصد القربة منه فلو اتى الجاهل قبل الفحص بعمل عبادى كذلك صح والابان خالف الواقع او وافق ولم يتمش منه قصد
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
