بالوجوب قبل الشّرط او الوقت غير التّعلّم فيكون الايجاب حاليّا وان كان الواجب استقباليّا قد اخذ على نحو لا يكاد يتّصف بالوجوب شرطه ولا غير التّعلم من مقدّماته قبل شرطه او وقته.
الواجب ان كان مشروطا بان يجعل الشرط والوقت قيدا للهيئة والامر كما هو مقتضى القواعد العربية فلا دعوة له بالنسبة الى مقدماته قبل تحقق شرطه سواء كان امرا اختياريا كالاستطاعة بالنسبة الى وجوب الحج او غير اختيارى كدلوك الشمس ، وان كان معلقا بان يجعل الوقت والشرط من قيود المادة والمأمور به فله دعوة بالنسبة اليها لو لم نفرضها مفروض الوجود فى وعائها اذا المفروض ان الوجوب حالى مطلق بالنسبة اليها وان كان الواجب استقباليا وهذا هو المسمى بالواجب المعلق وحينئذ ان كان الواجبات المشروطات والموقتات المعلقات فى الشريعة بمعنى انه قد اعتبرت على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية بالوجوب قبل حصول الشرط او دخول الوقت سوى التعلم فلا محالة تكون مطلقات لها دعوة بالنسبة الى المقدمة التى لم تؤخذ مفروض الوجود فيها اعنى التعلم وليس لها دعوة بالنسبة الى ساير المقدمات ولازمه كون التعلم واجبا قبل حصول الشرط ودخول الوقت فاذا اطلع المكلف على ذلك ولم يبادر الى المسألة ثم عرض الغفلة استحق عقوبة الواقع عند المخالفة لوضوح استنادها الى الاختيار.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
