وجوب التعلم واجبا نفسيا تهيئيا كما التجأ به صاحب المدارك تبعا لشيخه قدسسرهما وبه يرفع الاشكال عنهما ويسهل بذلك فى غيرهما من التكاليف المطلقة اذا لم يكف الجواب السابق من كون العقاب على المخالفة المغفول عنها ولم تصدق كفاية الانتهاء على الاختيار فى استحقاق العقوبة.
ولا يخفى انّه لا يكاد ينحلّ هذا الاشكال الّا بذاك او الالتزام بكون المشروط او الموقت مطلقا معلّقا.
حاصله انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال اى اشكال استحقاق العقاب فى المشروط والموقت إلّا باحد الامرين اما بما التجاء اليه المحقق الاردبيلى وصاحب المدارك من وجوب التعلم نفسيا تهيئيا ليكون العقاب عليه لا على مخالفة الواقع ، واما بالالتزام بكون المشروط والموقت مطلقة معلقة وذلك بان يجعل الشرط والوقت قيدا للمادة والمأمور به لا من قيود الهيئة والامر وحينئذ يكون الوجوب فيهما حاليا من قبل الشرط والوقت ويترشح منه الوجوب الغيرى الى الفحص والتعلم وكان هو المصحح للعقاب اذا تركهما بسوء اختياره ولو كان الواقع مغفول عنه فى محله.
لكنّه قد اعتبر على نحو لا تتّصف مقدّماته الوجوديّة عقلا
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
