فى الجملة وان كان فاقد الشّرط مباينا للواجد عقلا ولأجل ذلك ربّما لا يكون الباقى الفاقد لمعظم الأجزاء او لركنها موردا لها فيما اذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا.
ثم اعلم ان الملاك فى قاعدة الميسور كان هو صدق الميسور على الباقى عرفا بان يكون الباقى ركنا للمركب وبه قوامه ويكون المتعذر من الخصوصيات الغير الركنية اذ الاجزاء الركنية بنظر العرف من مقومات الموضوع وغير الركنية من الفضولات فاذا تعذرت الركنية يعد الفاقد لها مغايرا مع الواجد عرفا بحيث لا يصدق عليه انه ميسور له وهذا بخلاف ما لو تعذر الاجزاء الغير الركنية فانه يعد الفاقد متحدا مع الواجد عرفا.
وحيث كان الملاك فيها هو صدق الميسور على الباقى كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط ايضا لصدق الميسور حقيقة على المشروط عرفا مع تعذر الشرط كصدق الميسور عليه عرفا مع تعذر الجزء فى الجملة وان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا ولاجل ان المناط هو الصدق العرفى ربما لا يكون الباقى الفاقد لمعظم الاجزاء او لركنها موردا للقاعدة فيما اذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا فالمناط فى جريانها هو صدق الميسور عرفا وهو صادق على الفاقد للشرط ايضا وان كان الفاقد للشرط مبائنا للواجد عقلا.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
