ولا جملة خبرية متعلقة بنفس الميسور فليست الرواية سندا لثبوت الوجوب للميسور هذا هو الوجه فى شمول الرواية للمستحبات.
وامّا الثّالث فبعد تسليم ظهور كون الكل فى المجموعى لا الأفرادى لا دلالة له الّا على رجحان الإتيان بباقى الفعل المأمور به واجبا كان او مستحبّا عند تعذّر بعض اجزائه لظهور الموصول فيما يعمّهما.
واما الثالث وهو قوله عليهالسلام ما لا يدرك كله لا يترك كله فقد اشكل عليه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه من وجوه اربعة على ما حكى عنه فى العناية ؛ احدها ان جملة لا يترك خبرية لا يفيد إلّا الرجحان لا الحرمة كى تدل على المطلوب من وجوب الاتيان بالباقى ، ثانيها انه لو سلم ظهورها فى الحرمة فالامر دائر بين حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية لتلائم عموم الموصول الشامل للواجبات والمندوبات جميعا وبين تخصيص الموصول واخراج المندوبات عنه ليلائم ظهور الجملة الخبرية فى الحرمة ولا ترجيح لاحدهما على الآخر.
ثالثها انه لم يعلم كون جملة لا يترك إنشاء ولعلها اخبار عن طريقة الناس وانهم لا يتركون جميع الشىء بمجرد عدم درك مجموعه ، رابعها انه من المحتمل ان يكون لفظ الكل فى قوله عليهالسلام ما لا يدرك كله للعموم الافرادى فيختص بعام له افراد كالفقيه فى قولك اكرم كل فقيه او العالم فى قولك اكرم كل عالم وهكذا لا العموم المجموعى ليختص بمركب له
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
