دليل آخر اجتهادى على دخل ذلك الجزء المشكوك فى جزئيته فى حال النسيان فى متعلق الامر المتعلق بالذاكر خاصة فيكلفه بالجزء او الشرط الذى نساه الناسى فحينئذ يجب على الناسى ما سوى المنسى من دون ان يتوجه اليه خطاب بعنوان الناسى كى يستشكل فى عدم امكان التفات الناسى الى نسيانه فلا يتمكن من تطبيق الخطاب على نفسه.
او وجّه الى النّاسى خطاب يخصّه بوجوب الخالى بعنوان آخر عام او خاصّ لا بعنوان النّاسى كى يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان لخروجه عنه بتوجيه الخطاب اليه لا محالة كما توهّم لذلك استحالة تخصيص الجزئيّة او الشّرطيّة بحال الذّكر وايجاب العمل الخالى عن المنسيّ على النّاسى فلا تغفل.
النحو الثالث من تصحيح توجيه الخطاب الى الناسى بما سوى المنسى هو ان يقال انه يمكن فى مقام الثبوت ان يتوجه الامر الى الناسى بخطاب يحضه بوجوب الصلاة الخالية عن المنسى نسيانا بعنوان عام كعنوان بلغمى او من كثر عليه رطوبته ونحوهما مما كان ملازما واقعا لعنوان الناسى او بعنوان آخر خاص يختص بهذا الناسى بالخصوص.
مثل ان يقول الامر ببعض عبيده اوجبت عليك الاتيان بهذا المركب وعد اجزائها وسكت من الجزء الذى ينساه لا بعنوان الناسى كى يلزم استحالة ايجاب ذلك اى الخالى عن الجزء المنسى على الناسى بعنوان
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
