ومطلقه وبين الخاصّ كالإنسان وعامّه كالحيوان وانّه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا بل كان الأمر فيهما اظهر.
حاصله انه ظهر مما مر فى دوران الامر بين الاقل والاكثر وان القاعدة تقتضى اتيان الاكثر حال دوران الامر بين المشروط بشىء ومطلقه كالرقبة المؤمنة والرقبة وبين الخاص كالانسان وعامه كالحيوان وكلاهما مشتركان فى ان منشأ انتزاع الاكثر ليس امرا مبائنا للمأمور به فى الوجود كما فى الطهارة والصلاة وانه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا وان قلنا بالبراءة هناك.
فانّ الانحلال المتوهّم فى الاقلّ والاكثر لا يكاد يتوهّم هاهنا بداهة انّ الأجزاء التحليلية لا تكاد تتّصف باللّزوم من باب لمقدّمة عقلا فالصّلاة مثلا فى صمن الصّلاة المشروطة او الخاصّة موجودة بعين وجودها وفى ضمن صلاة اخرى فاقدة لشرطها وخصوصيّتها تكون مباينة للمأمور بها كما لا يخفى.
قد عرفت آنفا انه لا مجال للبراءة العقلية فيما دار الامر بين المشروط بشيء ومطلقه وبين الخاص وعامه سواء قلنا بالبراءة فى الاقل والاكثر ام لم نقل لان الانحلال المتوهم فى الاقل والاكثر باليقين التفصيلى بالنسبة الى الاقل والشك البدوى بالنسبة الاكثر الذى هو مجرى البراءة لا يكاد يتوهم هنا للفرق بين مسئلة الاقل والاكثر وبين مسألتنا هذه لان اجزاء التحليلة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
