لا تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا لان القيود كلها شرطا كانت او غيرها عين المشروط والمقيد فى الخارج ولو كانت متعددة بحسب الانحلال العقلى
فاذا ورد خطاب لا نعلم تعلقه بالمطلق او المقيد فلا مجال لان يقال ان التكليف بالمطلق متيقن لان التكليف لم يتعلق بمفهوم المطلق بل بما هو مطلق بالحمل الشائع ولا يعقل وجود المطلق بما هو مطلق فى الخارج لقضية ان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ولا شبهة ان القيود من مشخصات المطلق فاذا ورد خطاب ولا نعلم تعلقه بالمطلق حتى يصح الاتيان بكل فرد منه او بالمقيد حتى يجب تحصيل القيد فلا ترجيح لتعلقه بالمطلق ففى مثال العتق لو اتى بالرقبة الكافرة وكان المطلوب واقعا هو الرقبة فلم يأت بالمطلوب ابدا لا جزئه ولا كله بل اتى بامر مباين معه حيث ان الرقبة مع قيد الكفر مباين معها مع قيد الايمان لان الموجودات مع ما لها من التشخصات مباين مع الآخر.
وهذا بخلاف الاجزاء التى كان لها وجود فى الخارج فانه لو اتى بتسعة اجزاء وكان المطلوب واقعا العشرة لم يات بامر مباين معها لان العشرة انما يتحقق بضم جزء الى هذه التسعة او الى مثلها بخلاف الرقبة المؤمنة فان تحصيلها ليس بضم الايمان الى الرقبة فى الرقبة الكافرة حيث ان بانتقاء قيد الكفر ينتفى الرقبة الكامنة معه لان المفروض اتحادها فى الخارج وكان القيد من مشخصات وجودها ولا يعقل رفع احدهما وبقاء الآخر الذى هو عين المرفوع حقيقة وليس إلّا كالقول بارتفاع الفصل مع وجود الجنس ومثل هذا الكلام لا ينبغى له لمن ادنى تأمل وذوق.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
