بالاجتناب عن المحرمات مطلقة غير معلقة والمعلوم تقييدها بالابتلاء فى موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلق بالابتلاء كما لو قال اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدام الامير مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلف به (الى ان قال) واما اذا شك فى قبح التنجز فيرجع الى الاطلاقات فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق فى بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه كما هو شأن اغلب المفاهيم العرفية هل يجوز التمسك به او لا والاقوى الجواز فيصير الاصل فى المسألة وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف باحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه حرام (انتهى)
وردّه المصنف بقوله ضرورة انه لا مجال للتشبث به ... الخ حاصل الرد ان الاطلاق والتقييد امران متضايفان فيصح الاطلاق فى مورد يصح التقييد وبالعكس ولم يكن فى مثل التقييدات التى كانت بحكم العقل كما فى ما نحن فيه فلا يمكن التمسك بالاطلاق فى مورد الشك فى وجودها لعدم كون الاطلاق مقتضيا لشمولها وفى ما نحن فيه تقييد التكليف بغير محل الابتلاء انما هو بحكم العقل من جهة لزوم اللغوية فاذا كان القيد مشكوك الوجود فلا يصح التمسك بالاطلاق فى دفعه نعم يصح ذلك اذا كان القيد شرعيا.
والحاصل انه لا مجال للتشبث بالاطلاق الا فيما اذا شك فى التقييد بشىء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه لا فيما شك فى تحقق ما اعتبر فى صحته يعنى صحة الاطلاق وهو تحقق الابتلاء ولا يخفى
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
