الابتلاء فيصح النهى عنه حينئذ بداعى الزجر عنه واما مع عدم اطلاع العبد على ذلك فتارة يكون قاطعا بخروجه عن محل الابتلاء مثل ما لو كان المنهى فى البلاد النائية بحيث ليس بمعرض للابتلاء نوعا كان المكلف قاطعا بعدم فعلية التكليف بالاجتناب عنه واخرى يكون شاكا فى ذلك مثل ما اذا كان المنهى فى غير البلد فربما يحصل الشك للمكلف فى تحقق الابتلاء فيكون المرجع هو البراءة لعدم القطع بفعلية التكليف على كل حال والعقل لا يحكم بالاشتغال فى هذه الصورة.
لا اطلاق الخطاب ضرورة انّه لا مجال للتّشبّث به الّا فيما اذا شكّ فى التّقييد بشىء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه لا فيما شكّ فى اعتباره فى صحّته تأمّل لعلّك تعرف إن شاء الله تعالى.
قد عرفت آنفا ان المرجع فيما يحصل الشك للمكلف فى تحقق الابتلاء هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال لا اطلاق الخطاب كما يظهر من الشيخ (قدسسره) الميل اليه قال فى رسائله (ما لفظه) نعم يمكن ان يقال عند الشك فى حسن التكليف التنجيزى عرفا بالاجتناب وعدم حسنه الا معلقا الاصل البراءة من التكليف المنجز كما هو المقرر فى كل ما شك فيه فى كون التكليف منجزا او معلقا على امر محقق العدم او علم التعليق على امر لكن شك فى تحققه او كون المتحقق من افراده كما فى المقام.
ثم قال بعده إلّا ان هذا ليس باولى من ان يقال ان الخطاب
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
