لا يعلم هل هو وجوب هذا او ترك ذاك ، ان كان فعليا من جميع الجهات بان يكون التكليف المعلوم واجدا لما هو العلة التامة للبعث او الزجر العقلى وهما الارادة والكراهة المنقدحتان فى نفس المولى على طبق الوجوب والحرمة مع ما هو من الاجمال والتردد بمعنى انه فرض اهتمام المولى بمرامه بحيث لا يرضى بفوته ولو فى حال غفلة العبد بان يكون الغرض لازم الاستيفاء على كل حال ومن المعلوم اذا كان الغرض بمرتبة من الاهمية بحيث يتصدى المولى لإيقاظ العبد النائم فلا محالة يكون التكليف فعليا من جميع الجهات ويكون فى مورده ارادة وكراهة فعلية اذا لارادة والكراهة ناشئة من الغرض الواقعة فى رتبة متقدمة على انقداحهما ومع فرض اهمية الغرض لا تخلف الارادة والكراهة عن الغرض اصلا ، فاذا كان الحكم بهذه المثابة من الفعلية من كل جهة فلا محيص عن تنجزه والعقوبة على مخالفته وليس للمولى اهمال مرامه وتفويض الاختيار بيد العبد عند التطبيق حتى يجرى البراءة العقلية عند الجهل به بل له ان يجعل طريقا موصلا الى مرامه او يلزمه بالاحتياط لئلا يلزم نقض الغرض مع وقوع العبد فى خلاف الواقع.
وحينئذ لا محالة يكون ما دلّ بعمومه على الرّفع او الوضع او السّعة او الإباحة ممّا يعمّ اطراف العلم مخصّصا عقلا لأجل مناقضتها معه.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
