مع التمام بلحاظ اخذه فى القصر بشرط لا وفى التمام بشرط شىء فلا ينطبق احدهما على الآخر ونعم ما قال بعض المحققين من المحشين السيد الحكيم فى ضابط التباين قال فى حقائقه (ما لفظه) لا بد فى كل علم اجمالى قائم بالمتباينين من امكان فرض قضيتين شرطيتين مقدم احداهما احد الامرين وتاليها نقيض الآخر ومقدم ثانيتهما عين الآخر وتاليهما نقيض مقدم الاولى كقولنا ان كان العتق واجبا فليس الصيام واجبا وان كان الصيام واجبا فليس العتق واجبا وان كان القصر واجبا فليس التمام واجبا وان كان التمام واجبا فليس القصر واجبا ، فلا يصح فرضهما فى الاقل والاكثر فلا يقال ان كانت العشرة واجبة فليست التسعة واجبة لان التسعة بعض العشرة فوجوب العشرة وجوب التسعة وزيادة (انتهى).
لا يخفى انّ التكليف المعلوم بينهما مطلقا ولو كانا فعل امر وترك آخر ان كان فعليّا من جميع الجهات بان يكون واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث او الزّجر الفعلى مع ما هو من الإجمال والتردّد والاحتمال فلا محيص عن تنجّزه وصحّة العقوبة على مخالفته.
لا يخفى ان التكليف المعلوم بين الامرين المتباينين مطلقا سواء كان فعل احدهما كالظهر والجمعة والقصر والاتمام او كان ترك احدهما بل ولو كانا فعل امر وترك آخر كان يتوجه لتكليف الزامى اليه لكنه
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
