وحينئذ اى حين كون الحكم بهذه المثابة من الفعلية من كل جهة فلا محالة يكون ما دل بعمومه على الترخيص مثل حديث الرفع (رفع ما لا يعلمون) او الوضع مثل حديث (ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم) او السعة (مثل الناس فى سعة ما لا يعلمون) او الاباحة مثل (كل شىء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه) مما يعم اطراف العلم مخصصا عقلا لاجل مناقضة الترخيص مع حكم الالزامى الواقعى الحتمى والحاصل انه لو بنى على شمول ادلة الاصول لكل واحد من الاطراف فلا بد من رفع اليد عنها لما اسمعناك آنفا من كون العلم علة تامة للتنجز فيكون الترخيص فى اطرافه ترخيصا فى المعصية وهو قبيح بل غير ممكن لانه نقض للغرض ومناقض للحكم الالزامى الواقعى الحتمى.
وان لم يكن فعليّا كذلك ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصحّ العقاب على مخالفته لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول ادلّة البراءة الشّرعيّة للأطراف.
قد عرفت آنفا ان الحكم ان كان فعليا من جميع الجهات فلا محالة يكون ما دل بعمومه على الترخيص مما يعم اطراف العلم الاجمالى مخصصا عقلا لاجل مناقضة الترخيص مع الحكم الالزامى الحتمى ، واما اذا لم يكن الحكم الواقعى فعليا كذلك اى فعليا من جميع الجهات وكان بحيث لو علم به تفصيلا لتنجز ووجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته ، لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول ادلة البراءة الشرعية للاطراف ، اما عدم
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
