الاقل والاكثر الاستقلاليان لما كان راجعا الى الشك فى التكليف بالنسبة الى الاكثر بلا كلام فهو خارج عن محل الكلام اذ لا اجمال فى المكلف به فيهما لان الاقل معلوم التكليف والزائد مشكوك التكليف بدوا فتجرى البراءة عن الاكثر ولعله لوضوح الحكم فيهما لم يعقد الشيخ ولا المصنف لهما بحثا مستقلا.
فى دوران الامر بين المتباينين
المقام الاوّل فى دوران الأمر بين المتباينين.
التكليف المعلوم بالاجمال المردد بين امرين متباينين ان كان هو الحرمة فالشبهة تكون تحريمية وان كان وجوبا فالشبهة تكون وجوبية وعلى كلا التقديرين ان كان منشأ الشك فقدان النص او اجمال النص فالشبهة تكون حكمية واما اذا كان منشأ الشك فى الحكمية تعارض النصين فلا اشكال فى عدم وجوب الاحتياط فيه بل اللازم اما الترجيح او التخيير على الخلاف الآتي إن شاء الله تعالى عن قريب فى التعادل والترجيح ، والمراد بالتباين فى المقام اى تباين المكلف به اعم من ان يكون بالذات كما لو علم اجمالا بوجوب صيام شهرين او عتق رقبة او بالعرض كما لو علم اجمالا بوجوب القصر او التمام فان القصر لا يباين التمام ذاتا بل انما يباين القصر
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
