الراجعة الى الدماء والفروج مما علم من ناحية الشارع الاهتمام بها ولزوم الاحتياط فيها ولذا يكون الاحتياط المبحوث عنه راجحا عند العقل ما لم يحصل اليقين بكونه موجبا لاختلال النظام.
اذ موضوع هذا الاحتياط هو اتيان المحتمل المردد بين الوجوب والاباحة او بين الحرمة والاباحة رجاعا لدرك الواقع وهذا الموضوع محرز بالوجدان فى كل شبهة من الشبهات ولا محذور من اتيان المحتملات الا الوقوع فى محذور اختلال النظام واما فى الراجعة الى الدماء والفروج مما علم من ناحية الشارع الاهتمام بها كان الترجيح بما هو اقرب الى الواقع لازما عند العقل لا انه راجح ولعله فافهم اشارة الى ما ذكرنا.
فى دوران الامر بين المحذورين
فصل اذا دار الأمر بين وجوب شىء وحرمته لعدم نهوض حجّة على احدهما تفصيلا بعد نهوضها عليه اجمالا.
اذا دار الامر بين وجوب شىء وحرمته لعدم نهوض حجة على احدهما تفصيلا اما لعدم النص على تعيين احدهما بالخصوص بعد قيامه على احدهما فى الجملة كما اذا اختلف الامة على قولين بحيث علم وجدانا انتفاء الثالث واما لتعارض النصين او اجماله واما الشبهة الموضوعية فهى خارجة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
