الحرام ما لم يخلّ بالنّظام فعلا.
ولا يخفى ان حسن الاحتياط غير مقيد بشىء بل هو حسن حتى فيما كان حجة على عدم الوجوب او الحرمة هذا فى الشبهة الحكمية او امارة معتبرة على انه ليس فردا للواجب او الحرام هذا فى الشبهة الموضوعية وفى كلتا الصورتين لا شك فى حسن الاحتياط اذ ليس حسن الاحتياط مبنيا على تحصيل المؤمن من العقاب كى يصح ان يقال ان مع قيام الدليل على عدمه لا وجه لحسن الاحتياط بل مبنى حكمه بحسنه ، هو رجاء تحصيل الواقع والفوز بمصلحته او الفرار عن تبعته وان لم يكن فى مخالفته عقاب وهذا حاصل مع قيام الدليل على عدم الوجوب او الحرمة.
فالاحتياط قبل ذلك مطلقا يقع حسنا كان فى الأمور المهمّة كالدماء والفروج او غيرها وكان احتمال التّكليف قويّا او ضعيفا كانت الحجّة على خلافه اولا.
قد عرفت آنفا ان الاحتياط حسن ما لم يلزم منه الاخلال بالنظام فالاحتياط قبل الاخلال مطلقا يقع حسنا سواء كان فى الامور المهمة كالدماء والفروج او غيرها وكان احتمال التكليف قويا كما فى المظنونات او ضعيفا كما فى المشكوكات والموهومات كانت الحجة على خلافه ام لا فان حسنه ليس مبنيا على تحصيل المؤمن من العقاب كى يصح ان يقال ان مع قيام
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
