فى حسن الاحتياط شرعا وعقلا حتى مع
قيام الحجة على العدم
الرّابع انّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا.
قد عرفت ان الاحتياط انقياد حسن عقلا وراجح محبوب عند الشارع وكونه محبوبا شرعيا لا يستلزم كونه مندوبا بالامر المولوى الندبى اذ الاحتياط هو اتيان الفعل بداعى احتمال كونه مطلوبا فانقداح الداعى مفروض فيه ومع فرض الداعى على اتيان الفعل يكون جعل الداعى من الطلب الندبى لغوا وهو لا يصدر من الحكيم فلا محالة ان الامر بعنوان الاحتياط امر ارشادى لا مولوى.
هذا مضافا الى امتناع توجيه الطلب الندبى المولوى الى عنوان الاحتياط للزوم محذور التسلسل وقد مر بيانه هناك هذا فى مقام الثبوت واما استنباط الاستحباب النفسى من الروايات الواردة فى هذا الباب فموكول الى نظر الفقيه.
ولا يخفى انّه مطلقا كذلك حتّى فيما كان هناك حجّة على عدم الوجوب او الحرمة او امارة معتبرة على انّه ليس فردا للواجب او
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
