بالاستحباب فافهم وتأمل.
التفصيل فى مفاد النواهى
قد عرفت فيما تقدم انه لا ريب فى جريان البراءة عقلا ونقلا فى الشبهات الحكمية مطلقا لضعف الادلة المتمسك بها على الاحتياط واما الشبهات الموضوعية ففى جريان البراءة فيها مطلقا او عدم جريانها مطلقا او التفصيل بين تعلق الوجوب او الحرمة بموضوعه على وجه الانحلال فيجرى وبين غيره فلا يجرى وجوه اقواها هو الاخير.
وذلك لان الماهية التى تكون موضوعا للامر والنهى وتكون معراة عن الوجود والعدم ولكنها مرآة للوجود الخارجى فتارة يكون مرآة لصرف الوجود فى مقابلة العدم بحيث يكون ناقضا للعدم المطلق وخارجا عن كتم العدم الى دار الوجود سواء كانت فى ضمن الواحد او اكثر او دفعة او دفعات وهذه القضية الطبيعية الصرفة ، واخرى تكون مرآة للوجود السارى بحيث امكن ان تقع تلو أداة العموم والفرق بينهما اى بين ما اذا كان الحكم متعلقا بالطبيعة الصرفة وبين ما اذا كان متعلقا بالطبيعة من حيث كونها مرأة لوجود السريانى انه لا انحلال للحكم ولا للموضوع فى الاول فيكون كل منهما واحد فى الواقع بحيث لو اوجد المكلف الطبيعة المنهى عنها مثلا فى ضمن فرد واحد فقد حصل العصيان فلو اوجدها ثانيا فى
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
