ضمن فرد آخر لما كان له اثر اصلا بخلاف الثانى فانه يحصل العصيان حسب تعدد الايجاد.
فظهر انه لا انحلال فى الفرض الاول حتى يكتفى بالاقل وتجرى البراءة بالنسبة الى الاكثر بل لا بد حينئذ من احراز ترك اللازم ولا يكاد يحرز إلّا بترك المشتبه ايضا بخلاف فرض الثانى فانه ينحل الى الافراد المعلومة والمشكوكة فيتنجز التكليف فى المعلومة وتجرى البراءة فى المشكوكة ومن هنا يظهر ان اطلاق القول بان المرجع فى الشبهة الموضوعية التحريمية هو البراءة فى غير محله كما هو المتراءى من عبارة الشيخ (ره) فى المسألة الرابعة حيث ساق النواهى فيها سوقا واحدا فى جريان البراءة فى الشبهة التحريمية الموضوعية.
قال فى المسألة الرابعة بعد القول بان الظاهر عدم الخلاف فى ان مقتضى الاصل فيه الاباحة (ما هذا لفظه).
وتوهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا نظرا الى ان الشارع بين حكم الخمر مثلا فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل خمرا من باب المقدمة العلمية فالعقل يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الحرام مدفوع بان النهى عن الخمر يوجب حرمة الافراد المعلومة تفصيلا او المعلومة اجمالا المرددة بين المحصور والاول لا يحتاج الى مقدمة علمية والثانى يتوقف على الاجتناب من اطراف الشبهة لا غير واما ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالى فلم يعلم من النهى تحريمه وليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرم يحسن العقاب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بحرمته
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
