ملازما لاحتمال المضرة فيجب دفعه بقاعدة وجوب الدفع ، حاصل الجواب ان احتمال المفسدة لا يلازم احتمال المضرة فان المفسدة المحتملة فى المشتبه ليس بضرر غالبا ضرورة ان المصالح والمفاسد التى هى مناطات الاحكام لم تكن من قبيل المنافع والمضار بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر والمفسدة فيما فيه المنفعة واحتمال ان يكون فى المشتبه ضرر ضعيف لا يعتنى به.
مع انّ الضّرر ليس دائما ممّا يجب التّحرز عنه عقلا بل يجب ارتكابه احيانا فيما كان المترتّب عليه اهمّ فى نظره ممّا فى الاحتراز عن ضرره مع القطع به فضلا عن احتماله.
مع ان الضرر ليس دائما مما يجب التحرز عنه عقلا اذ لا شك فى استقرار بناء العقلاء على تحمل المضار فى الاسفار فى البر والبحر لجلب المنافع التى لا يلحقهم ضرر فى ترك تحصيلها وكذا لا شبهة فى امر الشارع بتحمل المضار بل يجب ارتكاب الضرر احيانا فيما كان المترتب عليه اهم فى نظر الشارع مما فى الاحتراز عن ضرره مع القطع بالضرر فضلا عن احتماله كما فى الامر بالجهاد وتحصيل الماء للوضوء والغسل بالشراء ونحوها فليس كل ضرر بواجب الدفع عقلا وشرعا.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
