الناس الى انها يعنى الاشياء على الوقف ويجوز كل واحد من الامرين فيه يعنى الحضر والاباحة وينظر ورود السمع بواحد منهما وهو الذى يقوى فى نفسى والذى يدل على ذلك انه قد ثبت فى العقول ان الاقدام على ما لا يؤمن المكلف كونه قبيحا مثل اقدامه على ما يعلم قبحه انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ويستفاد من هذه العبارة ان للعقل فى مورد الشك حكم بالقبح كما له حكم به فى مورد العلم بكون الشىء ذا مفسدة فوزان قاعدة القبح وزان قاعدة الدفع التى تعم القطع بالضرر واحتماله واجاب عنه المصنف بقوله وما قيل من ان الاقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالاقدام على ما تعلم فيه المفسدة ممنوع اذ لا استقلال للعقل بذلك والسند شهادة الوجدان ومراجعة ديدن العقلاء من اهل الملل والاديان.
ولو قيل بوجوب دفع الضّرر المحتمل فانّ المفسدة المحتملة فى المشتبه ليس بضرر غالبا ضرورة انّ المصالح والمفاسد الّتى هى مناطات الأحكام ليست براجعة الى المنافع والمضار بل ربّما يكون المصلحة فيما فيه الضّرر والمفسدة فيما فيه المنفعة واحتمال ان يكون فى المشتبه ضرر ضعيف لا يعتنى به قطعا.
ولقائل ان يقول سلمنا ان وزان قاعدة القبح ليس كوزان قاعدة الدفع التى تعم القطع بالضرر واحتماله ولكن احتمال المفسدة كان
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
