للقول بالاحتياط فى هذه المسألة لاحتمال ان يقال مع الوقف فى تلك المسألة بالبراءة هاهنا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
اذ الموضوع فى المسألتين مختلف فان موضوع الحكم فى تلك المسألة اى فى الاشياء قبل الشرع هو فعل الانسان وتصرفه فى ملك الغير الذى هو السلطان على الاطلاق فيمكن توقف العقل فى حكمه من جهة ملاحظة انه تصرف فى ملك الغير وسلطانه بدون احراز اذنه وهو قبيح واما الموضوع فى هذه المسألة اى فى الاشياء المشتبهة بعد الشرع هو مؤاخذة المولى وعقابه للعباد فيمكن ان يحكم العقل بقبحه من دون حجة وملزم عقلى فلا ملازمة بين المسألتين.
وما قيل من انّ الأقدام على ما لا يؤمّن المفسدة فيه كالأقدام على ما تعلم فيه المفسدة ممنوع.
قد عرفت ان القول بالوقف فى تلك المسألة مما لا يستلزم القول بالاحتياط فى هذه المسألة لجواز ان يقال مع الالتزام بالوقف هناك بالبراءة العقلية هاهنا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان فالقائل بالوقف هناك يمكن ان يكون مأمونا من ناحية العقاب هاهنا لكونه عقابا بلا بيان ولكن القائل بالوقف يمكنه القول بالاحتياط هاهنا من جهة اخرى وهو كون الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته قبيح كالاقدام على ما علم مفسدته.
كما نسب الى الشيخ (ره) فى العدة قال فى العدة وذهب كثير من
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
