فى الافعال وإلّا اى ولو استدل الخصم بقول جماعة بالحضر لصح لنا الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الافعال الغير الضرورية قبل الشرع على الاباحة الى ان يرد الحضر فيها.
وثانيا انّه تثبت الإباحة شرعا لما عرفت من عدم صلاحيّة ما دلّ على التّوقف او الاحتياط للمعارضة لما دلّ عليها.
حاصله انا سلمنا ان الاصل فى الافعال الغير الضرورية الحضر او الوقف حتى يثبت من الشرع الاباحة ولكن لا نسلم انه لم يرد الاباحة فيما لا نص فيه اذ الاباحة يثبت من الشرع بالادلة المتقدمة الدالة على البراءة الشرعية كحديث الرفع والسعة والحجب وغيرها وعدم صلاحية ما دل على الاحتياط او التوقف للمعارضة لما دل على الاباحة اصلا فلا وجه حينئذ للتمسك بحكم العقل بالحضر قبل الشرع لثبوت الردع
وثالثا انّه لا يستلزم القول بالوقف فى تلك المسألة للقول بالاحتياط فى هذه المسألة لاحتمال ان يقال معه بالبراءة لقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
حاصله انه لا يستلزم القول بالوقف فى تلك المسألة اى فى مسئلة ان الاصل فى الافعال الغير الضرورية الحضر حتى يثبت من الشرع الاباحة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
