الواقع تجرى فيه هذه الاخبار ولا تجرى فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان فالاخبار المذكورة لا تصلح بيانا اصلا كما لا تصلح قاعدة وجوب دفع الضرر بيانا حسبما عرفت (انتهى موضوع الحاجة من كلامه) ولكن لا يخفى ان هذا انما يتم فى الاخبار المشتملة على التعليل واما الاخبار الخالية عنها فلا ، بيانه ان اخبار التوقف بين طائفتين طائفة منها معللة بان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكة وظائفه اخرى خالية.
واما الطائفة المشتملة على التعليل فالجواب عنها انه لا مهلكة فى الشبهة البدوية مع دلالة النقل وحكم العقل على البراءة حسب ما عرفت بيانه من ان الحكم الواقعى لا بد ان يكون حتميا منجزا مستتبعا للعقوبة مع قطع النظر عن الامر بالتوقف فيمتنع ان يكون الامر بالتوقف امرا مولويا منجزا للواقع وبيانا له.
اذ التنجز واقعة فى رتبة متقدمة على الامر ويقع فى رتبة متاخرة فكل مورد لا بيان فيه على الواقع تجرى فيه قاعدة القبح وتكون واردة على هذه الاخبار.
واما الطائفة الخالية فتصلح لان يكون الامر بالتوقف فيها امرا مولويا طريقيا بداعى تنجز الواقع وتكون بيانا عليه.
اللهم إلّا ان يقال ان هذه الطائفة مختصة بحال الانفتاح لمكان القدرة على ازالة الشبهة بالرجوع الى الامام عليهالسلام كما هو المنصوص فى رواية جابر وغيرها مضافا الى امكان المنع عن كون الامر فيها مولويا بل ارشاديا ،
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
