وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات وإلّا لا معنى لقوله وهلك من حيث لا يعلم ، فترتب الهلاك وهو العقاب على الاخذ بالشبهة لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط.
اذ لولاه لما يترتب عليه العقاب وقوله نجى من المحرمات يدل على ذلك ايضا بناء على ان تخلص النفس من المحرمات واجب.
والجواب انّه لا مهلكة فى الشّبهة البدويّة مع دلالة النّقل وحكم العقل بالبراءة كما عرفت
قال المحقق البصير السيد الحكيم (قدسسره) فى تقرير جواب المصنف عن اخبار التوقف (ما لفظه) بان وجوب التوقف المستفاد من اخباره قد اخذ فى موضوعه الهلكة فيمتنع ان يكون علة لها لان الموضوع من علل وجود حكمه فلو كان معلولا له لزم الدور.
فلا بد حينئذ من ان يكون منشأ الهلكة شيئا آخر غير هذا الوجوب فتختص الاخبار المذكورة بما لو كان بيان على الواقع غير نفس الاخبار فيبطل جعلها بيانا على التكليف كما هو غرض المستدل ويكون حال هذه الاخبار بالاضافة الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان حال قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل بالاضافة اليها.
فكل مورد لا بيان فيه على الواقع تجرى فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان وتكون واردة على هذه الاخبار وكل مورد يكون فيه بيان على
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
