ويشهد على ذلك تطبيق الامام عليهالسلام الامر بالتوقف المروى عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم على الشبهة الموضوعية التى لا يجب فيها التوقف اجماعا ففى موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن ابيه عن آبائه عليهمالسلام عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم انه قال لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة فان مولانا الصادق عليهالسلام فسره بقوله اذا بلغك انك قد رضعت او انها محرمة وما اشتبه ذلك الخبر.
مع ان الامر فيها يدور بين حمل الامر فيها على الارشاد وبين ارتكاب تخصيص الاكثر فيها باخراج الشبهة الوجوبية والموضوعية عنها اذا الشبهات اعم من الموضوعية والحكمية الوجوبية والتحريمية ولا بد من تخصيصها بالشبهات التحريمية فقط لاعتراف الأخباريين والمجتهدين بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهات الموضوعية والوجوبية الحكمية وهذا هو التخصيص الاكثر المستهجن.
مضافا الى إبائها بحسب سياقها وعليه فالحمل على الارشاد اولى فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه وكونه لزوميا او غير لزومى تابع للزوم المرشد اليه وعدمه فان كان الشك فى التكليف قبل الفحص كان الامر بالتوقف لزوميا وإلّا كان غير لزومى.
وما دلّ على وجوب الاحتياط لو سلّم وان كان واردا على حكم العقل فانّه كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التّكليف المجهول.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
