ومنها ما دل على لزوم الاحتياط والاتقاء والتورع ولزوم المجاهدة فى الله مثل قوله تعالى (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ) بتقريب دلالتها على لزوم الاتقاء عما يحتمل الحرمة والمجاهدة بعدم ارتكابه لكونه حق التقوى وحق الجهاد الذى امر به فى الآية.
والجواب انّ القول بالإباحة شرعا وبالأمن من العقوبة عقلا ليس قولا بغير علم لما دلّ على الاباحة من النّقل وعلى البراءة من حكم العقل ومعهما لا مهلكة فى اقتحام الشّبهة اصلا ولا فيه مخالفه التّقوى كما لا يخفى.
والجواب ان فعل الشىء المشتبه حكمه وترك الاحتياط فيه اتكالا على ادلة البراءة من الآيات والروايات واعتمادا على حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ليس قولا بغير علم لما دل على الاباحة من النقل وعلى البراءة من حكم العقل ولا الغاء للنفس فى التهلكة مع الترخيص شرعا وعقلا فى اقتحام الشبهة ولا فيه مخالفة للتقوى لان آيات التقوى.
مع انها لا تدل على الوجوب لا تنافى الاقتحام فى الشبهة اتكالا على حكم العقل واعتمادا على ادلة البراءة من الآيات والروايات.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
