فى الاستدلال بالإجماع لاصالة البراءة
وامّا الإجماع فقد نقل على البراءة الّا انّه موهون ولو قيل باعتبار الإجماع المنقول فى الجملة فانّ تحصيله فى مثل هذه المسألة ممّا للعقل اليه سبيل ومن واضح النّقل عليه دليل بعيد جدّا :
قوله واما الاجماع فقد نقل على البراءة إلّا انه موهون ، ناظر الى الوجه الثانى من وجوه التقرير الثانى الذى قد افاده الشيخ (ره) فى تقرير الاجماع فى رسائله قال فيه الثانى الاجماعات المنقولة والشهرة المحققة فانها قد تفيد القطع بالاتفاق انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه.
حاصل كلام المصنف فيه ان نقل الاجماع فى المسألة موهون جدا ولو قلنا باعتبار الاجماع المنقول فى الجملة حسبما بيناه لك فى محله وذلك لان تحصيل الاجماع فى مثل المسألة مما للعقل اليه سبيل ومن واضح النقل عليه دليل بعيد غاية البعد اذ لعل نظر بعض المجمعين الى حكم العقل ونظر بعض الآخر الى حكم النقل ومع ذلك كيف يحدس بدخول رأى الامام عليهالسلام فى المجمعين وعليه فلا يكون الاجماع دليلا مستقلا برأسه غير ما بايدينا من العقل والنقل.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
