صحّ الاستدلال بها الّا جدلا :
حاصل ايراده على الشيخ قدسسره ان الاستدلال بالآية حينئذ يكون جدلا وليس على نحو البرهان المنتج للقطع والاذعان بل على نحو الجدل والافحام وهو لا ينفع إلّا اسكات الخصم لاذعانه المقدمة التى يبتنى عليها الجدل واما من لم يذعن بها فلا وبالجملة انه لا ينفع فى اثبات المدعى إلّا باعتقاد الخصم.
مع وضوح منعه ضرورة انّ ما شكّ فى وجوبه او حرمته ليس عنده بأعظم ممّا علم بحكمه وليس حال الوعيد بالعذاب فيه الّا كالوعيد به فيه فافهم :
قد عرفت آنفا وجه ايراد المصنف على الشيخ فى رفع التناقض وتصحيح التمسك بالآية الشريفة للبراءة بمجرد نفى الفعلية بانه لو سلم اعتراف الخصم يعنى الاخبارى القائل بوجوب الاحتياط فى الشبهات التحريمية بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية لم يصح الاستدلال بالآية للبراءة الا جدلا والزاما للخصم.
مضافا الى منع اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية ضرورة ان حال ما شك فى وجوبه او حرمته عند الاقتحام ليس عنده اى الخصم باعظم من حال ما علم حرمته فى انه مقتض لاستحقاق العقاب لا
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
