المذكور وان كانت لنفى الفعلية لم يصح التمسك بها للبراءة وان صح الرد على الاستدلال المذكور فالجمع بين التمسك بالآية لاصالة البراءة ورد الاستدلال بها لعدم الملازمة تناقض هذا ملخص اشكال صاحب القوانين على الفاضل التونى.
وقد اجاب الشيخ الانصارى (ره) عن التناقض بان الخصم معترف بعدم الاستحقاق على تقدير عدم فعلية العذاب فنفى الفعلية بضميمة الاعتراف من الخصم كاف فى ثبوت البراءة كما ان نفى فعلية العقاب يجتمع مع القول بالملازمة وكون العقاب على الالزام الذى ادركه العقل بمعونة الملازمة معفوا عنه.
وبعبارة اخرى ان الخصم يدعى ان فى ارتكاب الشبهة الوقوع فى العقاب والهلاك فعلا من حيث لا يعلم كما هو مقتضى اخبار التثليث الدالة على ان الاخذ بالشبهة موجب للوقوع فى الهلكة والظاهر من الهلكة الهلكة الفعلية لا مجرد الاستحقاق ونحوها التى هى عمدة ادلتهم ويعترف بعدم المقتضى للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية.
فيكفى فى عدم الاستحقاق نفى الفعلية بخلاف مقام التكلم فى الملازمة فان المقصود فيه اثبات الحكم الشرعى فى مورد حكم العقل وعدم ترتب العقاب على مخالفته فعلا لا ينافى ثبوته فلا تناقض فى كلام الفاضل التونى (ره) واورد عليه المصنف بقوله.
ولو سلّم اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعليّة لما
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
