الدليل او اجماله او تعارض الدليلين او من جهة الامور الخارجية فالثلاثة الاولى تسمى بالشبهة الحكمية ولو كان الشك فى موضوع الحكم كالغناء فان الشك وان كان فى موضوعه وان المراد منه شرعا مطلق الصوت المطرب او مع الترجيع إلّا انه مع ذلك تسمى بالشبهة الحكمية فالشك فى تمام الموضوعات المستنبطة داخل فى الشبهة الحكمية ولو كان حكمه معلوما فى الجملة واما الموضوعات المخترعة فلا اشكال فى ان بيانها لا بد ان يكون بيد الشارع والرابع يسمى بالشبهة الموضوعية ولو كان الشك فى الحكم كما اذا شككنا فى ان هذا المائع الخاص المشتبه حلال او حرام بناء على جريان البراءة فى الموضوعات الخارجية فيكون مجموع الاقسام ثمانية وقد اشار شيخنا العلامة اعلى الله مقامه الى كل منها وعقد لبحث البراءة ثمان مسائل لكل قسم مسألة خاصة.
واما المصنف فلم يعقد للبراءة سوى مسئلة واحدة جمع فيها بين الشبهة الوجوبية والتحريمية مع الاشارة الى اقسامهما ولم يؤشر الى الشبهة الموضوعية اصلا وقد افاد فى وجه ذلك فى تعليقته على الكتاب (ما هذا لفظه) ولا يخفى ان جمع الوجوب والحرمة فى فصل وعدم عقد فصل لكل منهما على حدة وكذا جمع فقد النص واجماله فى عنوان عدم الحجة انما هو لاجل عدم الحاجة الى ذلك بعد الاتحاد فيما هو الملاك وما هو العمدة من الدليل على المهم واختصاص بعض شقوق المسألة بدليل او بقول لا يوجب تخصيصه بعنوان على حدة.
واما ما تعارض فيه النصان فهو خارج عن موارد الاصول العملية
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
