للاصول ، على قسمين ، عقلى وهو الحاكم به العقل ، ونقلى وهو الحاكم به الشرع وحيث ان الاصول العملية مما ينتهى اليه امر المجتهد بعد الفحص عن الدليل مما دل عليه حكم العقل او عموم النقل فلا محالة تختص بالمجتهد اذ ليس من شأنه الفحص عن الدليل الا المجتهد.
فبهذه الخصوصية تمتاز الاصول العملية الشرعية ، كالاباحة الشرعية او رفع المؤاخذة شرعا او جعل الحكم المماثل فى الاستصحاب بل الاصول العقلية كاصالة البراءة وقاعدة الاشتغال والاحتياط عن سائر القواعد فانها هى التى ينتهى اليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل.
وليس المراد بالانتهاء الى حكم الاصل ان حكم الاصل مختص بالمجتهد والمفروض ان الشك فى الاباحة والبراءة او الشك واليقين فى الاستصحاب حاصل لكل مكلف بل المراد ان تشخيص موارد جريان الاصول مختص بالمجتهد كمقدار الفحص والظن او القطع بعدم امارة معتبرة او ظهور دليل قطعى على خلاف الاصل فان احراز المجتهد كذلك طريق للمقلد على عدم الحجة على خلاف الاصل ورجوع المقلد الى المجتهد انما يكون فى ذلك خاصة للعمل بقول المجتهد فى حكم الاصل.
والمهمّ منها اربعة :
وهى البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب ويظهر من الشيخ اعلى الله مقامه حصر الاصول العملية بتلك الاصول الاربعة بل صرح ان الحصر بها
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
