ما اذا كان عن تقصير فى الاجتهاد ولو لأجل حبّ طريقة الآباء والأجداد واتّباع سيرة السّلف فانّه كالجبلّى للخلف وقلّما عنه تخلّف والمراد من المجاهدة فى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) هو المجاهدة مع النّفس بتخليتها عن الرّذائل وتحليتها بالفضائل وهى الّتى كانت اكبر من الجهاد ، لا النّظر والاجتهاد والّا لادّى الى الهداية مع انّه يؤدّى الى الجهالة والضلالة الّا اذا كانت هناك منه تعالى عناية فانّه غالبا بصدد اثبات انّ ما وجد آبائه عليه هو الحقّ لا بصدد الحقّ فيكون مقصّرا مع اجتهاده ومؤاخذا اذا اخطأ على قطعه واعتقاده.
قد عرفت آنفا انه ربما نسب الى المشهور القول بنفى القاصر لما دل على حصر المكلف بالمؤمن والكافر وان الكافر مخلد فى النار بضميمة ما دل على قبح تعذيب القاصر.
ولقوله تعالى : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) حيث انها تدل على انه لو اجتهد لظفر بالنتيجة.
ولكن المصنف قد استدل على وجوده يعنى الجاهل القاصر بالوجدان والمشاهدة فى كثير من النساء بل الرجال.
بخلاف ما اذا كان عن تقصير فى الاجتهاد ولو لاجل حب طريقة الآباء والاجداد واتباع سيرة السلف وقلّما عنه تخلف.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
