ثمّ انّه لا يجوز الاكتفاء بالظّنّ فيما يجب معرفته عقلا او شرعا حيث أنّه ليس بمعرفة قطعا فلا بدّ من تحصيل العلم لو امكن ومع العجز عنه كان معذورا ان كان عن قصور لغفلة ولغموضة المطلب مع قلّة الاستعداد.
ثم انه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا او شرعا سواء كان من الظنون المطلقة او الظنون الخاصة فانه ليس بمعرفة قطعا.
فالامور الاعتقادية التى يستقل العقل بوجوب تحصيل المعرفة بها من التوحيد والنبوة والامامة والمعاد هى مما لا يجوز العقل الاقتصار فيها على الظن مطلقا سواء كان من الظنون الخاصة او المطلقة.
فلا بد فيها من تحصيل العلم لو امكن ومع العجز عنه كان معذورا ان كان عن قصور لغفلة او لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد.
وربما نسب الى المشهور القول بنفى وجود القاصر لما دل على حصر المكلف بالمؤمن والكافر وان الكافر مخلد فى النار بضميمة ما دل على قبح تعذيب القاصر ولقوله تعالى : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) ولكن المصنف قد اشار على وجوده بقوله :
كما هو المشاهد فى كثير من النّساء بل الرّجال بخلاف
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
