حكم المعرفة فلا اطلاق فيه اصلا ومثل آية النّفر انّما هو بصدد بيان الطّريق المتوسّل به الى التّفقّه الواجب لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى وكذا ما دلّ على وجوب طلب العلم انّما هو بصدد الحثّ على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به.
بيان لوجه عدم دلالة الآيات والروايات على وجوب غير ما ذكر من معرفة الله ومعرفة النبى والوصى من التفاصيل بالعموم كما ادعاه الشيخ «ره» انتصارا للعلامة.
وحاصله ان المستفاد من قوله تعالى (ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) هو خصوص معرفة الله لا معرفة من سواه.
واما النبوى وهو قوله صلىاللهعليهوآله ما اعلم شيئا بعد المعرفة افضل من هذه الصلوات الخمس فلانه فى مقام فضيلة الصلاة واهميتها لا بيان حكم المعرفة فلا اطلاق فيه اصلا.
واما آية النفر وهو قوله تعالى (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) الخ فهى فى مقام كيفية النفر للتفقه لا فى مقام بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى.
واما ما دل على وجوب طلب العلم مثل قوله صلىاللهعليهوآله طلب العلم فريضة على كل مسلم فهو فى صدد الحث على طلب العلم لا فى مقام بيان ما يجب العلم به فلا اطلاق لها ايضا.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
