ومثله اى مثل الظن بالحكم الحاصل من امارة متعلقة بالفاظ الآية او الرواية فى الاعتبار الظن الحاصل بحكم شرعى كلى من الظن بموضوع خارجى كالظن بأن راوى الخبر هو زرارة بن اعين لا آخر كابن لطيفة وكون على بن الحكم هو الكوفى الثقة بقرينة احمد بن محمد عنه وكالظن بصحة اللفظ او خطائه او كون هذا كتاب فلان.
فان جميع ذلك اى جميع هذه الظنون وان كانت ظنا بالموضوع الخارجى إلّا أنها لما كانت مورثة للظن بالحكم الفرعى الكلى الذى انسد فيه باب العلم فيه عمل بها من هذه الجهة وان لم يعمل بها من سائر الجهات المتعلقة بعدالة ذلك الرجل او بتشخيصه عند اطلاق اسمه المشترك.
فانقدح بذلك أن الظنون الرجالية مجدية فى حال الانسداد ولو لم يقم دليل على اعتبار قول الرجال لا من باب الشهادة ولا من باب الرواية.
قال شيخنا الاعظم قدسسره فى الرسائل ما لفظه :
ومن هذا تبين أن الظنون الرجالية معتبرة بقول مطلق عند من قال بمطلق الظن فى الاحكام ولا يحتاج الى تعيين أن اعتبار قول اهل الرجال من جهة دخولها فى الشهادة او الرواية ، انتهى.
تنبيه ، لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
