السواد والبياض وامثال ذلك.
وذلك لانّ القطع لمّا كان من الصّفات الحقيقية ذات الإضافة ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صحّ ان يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه او اعتبار خصوصيّة اخرى فيه معها
حاصله ان القطع لما كان من الصفات الحقيقة فهى الصفات المتاصلة التى تكون فى قبال الصفات الانتزاعية الاعتبارية مما ليس بحذائه شيء فى الخارج سوى منشإ انتزاعه ذات الاضافة وهو الصفات الحقيقية التى يحتاج الى طرف آخر كالعلم فى قبال الصفات الحقيقية التى لا يحتاج الى ذلك من الصافات القائمة بالنفس من دون حاجة الى طرف آخر.
ولذا كان نورا لنفسه فيكون حقيقة من الحقائق الموجودة فى الخارج ونورا لغيره فيكون مضافا الى الغير صح ان يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه وهو عدم وقوع نظر الجاعل الى جهة كاشفيته وإلّا فجهة الكاشفية لا يعقل انفكاكها عن العلم لاستلزامه استواء حالتى العلم والجهل او اعتبار خصوصية اخرى فى الموضوع مع هذه الصفة الخاصة من كونه من سبب خاص او شخص مخصوص.
كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاك عنه فيكون اقسامه اربعة مضافة الى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ فى الموضوع شرعا
وملخص الكلام فيه هو ان القطع قد يكون طريقا محضا ولا يؤخذ
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
