حاصله انه قد يؤخذ القطع فى موضوع حكم يخالف متعلقه فهو من الصور الصحيحة للقطع الموضوعى لا يماثله بحيث يكون العلم بوجوب الصلاة مثلا موضوعا لوجوب الصلاة ثانيا فلو قال اذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة كان حكم القطع مثل حكم متعلق القطع فانه ممتنع لانه ممتنع لانه من اجتماع المثلين ولا يضاده فلو قال اذا قطعت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة كان حكم القطع مضادا لحكم متعلق القطع فانه ايضا يمتنع لانه من اجتماع الضدين واما اذا ورد فى خطاب انه اذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك التصدق بكذا فقد اخذ القطع موضوعا لوجوب الصدقة التى يخالف الحكم الذى تعلق به القطع وهو وجوب الشيء ثم القطع الذى اخذ موضوعا.
تارة بنحو يكون تمام الموضوع بان يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ موجبا لذلك واخرى بنحو يكون جزءه وقيده بان يكون القطع به فى خصوص ما اصاب موجبا له وفى كلّ منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه وآخر بما هو صفة خاصّة للقاطع او المقطوع به
محصله ان المأخوذ فى الموضوع تارة يكون مطلق القطع ولو كان مخطئا فيكون الموضوع فى هذا القسم هو مطلق انكشاف الواقع سواء طابقه ام خالفه وتارة يكون خصوص المصيب منه فالموضوع فى هذا القسم يكون هو الواقع المنكشف لا مطلق الانكشاف وكل من قسمى القطع الموضوعى تارة يؤخذ بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ومرآة له وتارة يؤخذ بما هو صفة خاصة للقاطع كسائر الصفات النفسانية من البخل والجود والشجاعة او المقطوع كسائر اوصافه مثل
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
