واما باقى الوظائف فنلتزم فيها بان المصلحة انما تكون فى نفس جعلها لا ان يكون عنوان الظن او البنية موجبة لاحداث حكم ومما ذكرنا ظهر عدم اتصاف الفعل المتجرى به بحسن وقبح وان الواقع لا يغير عما هو عليه من الحسن والقبح.
ولا ملاكا للمحبوبيّة والمبغوضيّة شرعا ضرورة عدم تغيّر الفعل عمّا هو عليه من المبغوضيّة والمحبوبيّة للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوبا او مبغوضا له.
لانهما تدوران مدار الجهات المحسنة او المقبحة الكامنة فى الافعال الخارجية وقد عرفت عدم تغييرها بمجرد تعلق القطع بها :
فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ولو اعتقد العبد بانّه عدوّه وكذا قتل عدوّه مع القطع بانّه ابنه لا يخرج عن كونه محبوبا ابدا.
ومما يؤيد ما ذكرنا من بقاء الفعل المتجرى به او المنقاد به على ما هو عليه من الحسن والقبح والوجوب والحرمة واقعا بل هو دليل على حدة هو ما اشار بقوله.
هذا مع انّ الفعل المتجرّى به او المنقاد به بما هو مقطوع الحرمة او الوجوب لا يكون اختياريّا فانّ القاطع لا يقصده الّا بما قطع انّه عليه من عنوانه الواقعى الاستقلالى لا بعنوانه الطّارئ الآلي بل لا يكون غالبا بهذا العنوان ممّا يلتفت اليه.
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
