المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به هو الرّواية لا ما يعم الفتوى كما هو اوضح من ان يخفى
حاصله ان المراد من الموصول هو الرواية لا ما يعم الفتوى اذ الموصول واحد من المعارف وافادة التعريف باعتبار معهودية الصلة ومن البين ان المعهود مما اشتهر بين اصحاب الائمة هو الروايات ولم يكن فى ذلك الزمان خبر عن اشتهار الفتوى ومما اجمع عليه هو الرواية التى اجمع رواة المشتهر ورواة النادر على روايته لا مطلق ما اجمع عليه اى ما اشتهر
واورد عليه بان قضية التعليل فى قوله (ع) فان المجمع عليه لا ريب فيه ان المشهور مطلقا مما يجب العمل به وان كان مورد التعليل خصوص الشهرة فى الرواية واجيب عنه بان العلة تارة تكون من سنخ المصالح او المفاسد الكامنة فى افعال المكلفين بحيث يكون تقريب المكلف منها او تبعيده عنها داعيا لجعل الحكم فتكون داخلة فى العلة الغائية كقوله لا تشرب الخمر لانه مسكر
وتارة تكون نفس الموضوع كان يقال اكرم المعممين لانهم علماء فان العالم موضوع وعنوان المعممين معرف لهم فيدور الحكم مدار العالمية سواء كان معمما ام لا والمدار على عموم العلة فى هاتين الصورتين
وتارة يكون المقصود من التعليل ترجيح بعض افراد الموضوع على بعض آخر ويكون لام التعليل داخلا فى ذى المزية من الافراد ومن الواضح انه لا وجه للتعدى الى ما هو خارج عن حيط الموضوع فى هذه
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
