انهما معا مشهوران مأثوران عنكم قال خذ بما يقوله اعدلهما الخبر وحاصل ما توهم ان الموصول فى قوله عليهالسلام خذ بما اشتهر بين اصحابك مطلق اى المشهور رواية او فتوى فكل منهما حجة
واما المقبولة وهى ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة قال فيها قلت فانهما يعني الحاكمين عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيوخذ به من حكمهما
ويترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه الى ان قال قال قلت فان كان الخبر ان عنكم مشهورين قدروهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة الحديث فان التعليل بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه يكون دليلا على ان المشهور مطلقا سواء كان رواية او فتوى هو مما لا ريب فيه ويجب العمل به
وان كان مورد التعليل خصوص الشهرة فى الرواية والمراد من المجمع عليه فى الرواية هو المشهور بقرينة اطلاق المشهور عليه فى قوله عليهالسلام ويترك الشاذ الذى ليس بمشهور بل وفى قول الراوي ايضا فان كان الخبران عنكم مشهورين فيرجع مفاد التعليل الى ان المشهور مما لا ريب فيه وعموم التعليل يشمل الشهرة الفتوائية وان كان المورد الشهرة الروائية
لوضوح ان المراد بالموصول فى قوله فى الاولى خذ بما اشتهر بين اصحابك وفى الثانية ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
