وبالتخفيف الذى مفاده جواز المقاربة قبل الاغتسال لان الطهر عبارة عن النقاء عن الحيض يوجب الاخلال بجواز التمسك بالظاهر
والاخلال بجواز الاستدلال به واما اذا لم يكن موجبا للاختلاف فى الظهور فلا اشكال فى جواز العمل به بعد البناء على حجية ظواهر الكتاب للعلم بكونه قرآنا لتواتره ثم ان الشيخ ره قال فى الرسالة انه اذا اختلف القراءة فى الكتاب على وجهين مختلفين فى المؤدى كما فى قوله تعالى (حَتَّى يَطْهُرْنَ) حيث قرء بالتشديد من التطهر الظاهر فى الاغتسال والتخفيف من الطهارة الظاهرة فى النقاء عن الحيض فلا يخلو اما ان نقول بتواتر القراءات كلها كما هو المشهور خصوصا فيما كان الاختلاف فى المادة لا فى الهيئة كالاختلاف فى الاعراب واما ان لا نقول كما هو مذهب جماعة فعلى الاول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ولا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص او على الاظهر
ومع التكافؤ لا بد من الحكم بالتوقف والرجوع الى غيرهما وعلى الثانى فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم وإلّا فلا بد من التوقف فى محل التعارض والرجوع الى القواعد مع عدم المرجّح او مطلقا بناء على ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ولكن المصنف اختار عدم القول بتواتر القراءات وعدم جواز الاستدلال بها ايضا.
لعدم احراز ما هو القرآن ولم يثبت تواتر القراءات ولا جواز الاستدلال بها
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
