البيان بهذه الجملة لوضوح ان المتكلم انما يكون فى مقام البيان بعد الغاء كلامه بتمامه.
والمفروض العلم بعد تمامية هاتين الآيتين اللتين هما بمنزلة كلام واحد
واما فى العام فلان المفروض العلم بكون ذلك الخلل مما يصلح للقرينية لو كان مذكورا فى الكلام فحينئذ لا يصح التمسك بالعموم مع العلم بذلك لعدم احراز بناء العقلاء على جعله طريقا للمراد الجدى فى صورة العلم بذلك بخلاف صورة الشك فى القرينة المتصلة.
وقد عرفت سابقا ان الظهور حجة عند الشك فى وجود القرينة متصلة كانت او منفصلة اما اذا كان الشك فى قرينية الموجود كما فى ما نحن فيه فهو مما يخل به لعدم انعقاد الظهور معه.
فى اختلاف القراءات
ثمّ انّ التّحقيق انّ الاختلاف فى القراءة بما يوجب الاختلاف فى الظّهور مثل يطهّرن بالتّشديد والتخفيف يوجب الاخلال بجواز التمسّك والاستدلال
حاصله ان الاختلاف فى القراءات بما يوجب الاختلاف فى الظهور مثل يطهرن بالتشديد الذى هو مفاده حرمة مقاربة المرأة اذا اخرجت من الحيض قبل الاغتسال لقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
