المقدار المعلوم بالنسبة الى جميعها.
ولا يكفى قصر الفحص على ما يتعلق بذلك الظاهر خاصة ولو مع الظفر على ما يخالف ذلك الظاهر تخصيصا او تقييدا او نسخا اذ بمجرد ذلك لا يخرج عن الطرفية مع امكان انحصار اطراف المعلوم بالاجمال بما فى ايدينا بحيث لو تفحصنا عما يخالف ظواهر آيات الكتاب من النسخ والتخصيص والتقييد لظفر نابه.
وعليه ففى كل ظاهر من ظواهر الكتاب اذا تفحصنا عما يخالفه فى الروايات ولم نظفر عليه جاز لنا التمسك بذلك الظاهر اذ ينحل العلم الاجمالى بالنسبة اليه وجاز العمل به وان كان العلم باقيا بالنسبة الى البواقى اذ المفروض انحصار ما يخالفه فى تلك الروايات خاصة ولا محالة ينحل به العلم فيها ولو حكما واحتماله فى غيرها احتمال بدوى لا اثر له.
والفرق بين الجوابين هو ان متعلق العلم الاجمالى يكون مرددا بين مطلق الامارات فى الاول ومقتضاه هو الفحص حتى يحصل الظفر بالمتيقن وبعد الظفر به ينحل العلم من أصله وفى الثانى يكون متعلق العلم مرددا بين الامارات التى بايدينا بحيث لو تفحصنا عما يخالف ظواهر الآيات من النسخ والتخصيص والتقييد لظفر نابه ومقتضاه هو الفحص فى خصوص ظاهر من الظواهر ولا يجب الفحص حتى يحصل الظفر بالمقدار المتيقن بل اذا تفحصنا فى خصوص ظاهر من الظواهر ولم يظفر فيه بشيء جاز العمل به وان كان العلم الاجمالى بالنسبة الى سائر الظواهر باقيا على حاله.
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
