وامّا الرّابعة فلأنّ العلم اجمالا بطرو ارادة خلاف الظّاهر انّما يوجب الإجمال فيما اذا لم ينحل بالظّفر فى الرّوايات بموارد ارادة خلاف الظّاهر بمقدار المعلوم بالاجمال مع انّ دعوى اختصاص اطرافه بما اذا تفحّص عمّا يخالفه لظفر به غير بعيدة فتامّل جيّدا
حاصل جوابه قدسسره عن الرابعة ان العلم الاجمالى بمخالفات الظواهر فى القرآن الحكيم لا يوجب اجمالها وعدم جواز التمسك بها لان العلم الاجمالى بالمخصصات والمقيدات امره مردد بين الاقل والاكثر ومقتضاه هو الفحص حتى يحصل الظفر بالمقدار المتيقن وبعد الظفر به ينحل العلم الاجمالى لمكان انطباق المعلوم بالاجمال على المتيقن.
والسر فى ذلك ان المعلوم بالاجمال لما لم يكن معنونا بعنوان خاص ليس له واقع معين من حيث انه معلوم بالاجمال بان يشار اليه بانه كذلك واقعا حتى يكون معينا واقعا وغير معين ظاهرا.
فلا جرم ان المعلوم بالاجمال ينطبق على المقدار المحصل بعد الفحص فلا يجب عقلا الفحص عن الزائد المشكوك لان التكليف قد كان منجزا بالمقدار المعلوم بالاجمال بما هو معلوم كذلك.
والمفروض الظفر على هذا المقدار الذى يكون المعلوم بالاجمال منطبقا عليه فلا ملزم عقلائى حينئذ للفحص عن الزائد فلا وجه للتوقف عن العمل بالظواهر بعد الظفر على المقدار المعلوم بالاجمال وعلى هذا التقرير يتوقف جواز العمل بواحد من الظواهر على الفحص عن
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
