الفرعية الظاهرة فيها داخلة فى المتشابه لعدم القطع بعدم ارادة ظواهرها ولو بعد الظفر على المخصصات والمقيدات.
وربما يلوح من كلام السيد الصدر على ما حكى عنه انه لا يكفى عدم كون الظاهر داخلا فى المتشابه فى الحجية بل لا بد من احراز دخوله فى المحكم كى يكون حجة ولعل وجهه شمول الآيات الناهية عن العمل بالظن له بدعوى ان الاجماع قام على اتباع المحكم خاصة وفيه ان الظاهر حجة بنفسه ولا حاجة الى ادخاله فى المحكم.
ولا بد للمانع من اقامة الدليل ومجرد احتمال دخول الظواهر فى المتشابه لا يكون دليلا عليه اذ لا وجه لرفع اليد عن حجية الظهور الا بنهوض حجة اقوى على خلافه والآيات الناهية عن اتباع الظن لا يكون ردعا لبناء العقلاء والسيرة المستمرة على حجية الظواهر من القرآن وغيره اذ حين نزول تلك الآيات لم ينقدح فى اذهان الصحابة احتمال المنع عن العمل بالظواهر المتعلقة للاحكام بل كانوا يعملون على وفقها بلا استعلام عن حالها.
وكذا عمل اصحاب الائمة سلام الله عليهم اجمعين بظواهر الروايات هذا كله تدل على ان العمل بها امرا مركوزا فى اذهانهم بالنسبة الى مطلق الظهور الصادر من المتكلم ومنها ظاهر الكتاب.
فظهر من جميع ما ذكرناه ان ظواهر الآيات كسائر الظواهر من الروايات وغيرها حجة ولا وجه للتفكيك بينهما اصلا ثم ان الظاهر ان المجمل مرادف مع المتشابه وان كان يظهر من اهل التفسير انه اعم منه فتأمل.
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
